fbpx

الإنجاب ليس بإنجاز! – قصة و عبرة

الإنجاب ليس بإنجاز! – قصة و عبرة

عزيزي ليكن بعلمك أن الإنجاب ليس بإنجاز ابداً…

ارحم نفسك وزوجتك وأطفالك وكفاكَ زيادة الطين بلة، فنحن كآباء مسؤولون عن تربية أطفالنا وتأمين حياتهم ويتطلب مننا القليل من التفكير بالوضع الراهن، وفي هذا السياق، إليكم هذه القصة:

تروي لنا المدعوة أم.ن قصتها ومعاناتها:

أنا امرأة متزوجة ولدي عشر أطفال أكبرهم سناً يبلغ ستة عشر عاما، وأصغرهم ذو ثلاثة سنوات كنا نعيش في بلادنا مستورين وكما يقول المثل: ع قد بساطك مد قدميك، لكن ساءت الأحوال بنا واضطررنا لمغادرة منزلنا واللجوء إلى إحدى المخيمات في تركيا، وبعد أن ساء الوضع وانعدم مصدر معيشتنا قرر زوجي الانتقال إلى إسطنبول للعيش فيها والاستقرار نوعاً ما.

انتقلنا إلى منزل صغير في إحدى أحياء المدينة وبدأ زوجي بالعمل كسائق شاحنة، وبفضل الله تم تسجيل ستة من أطفالي في المدارس، ولكن ابني الأكبر سناً وأختهُ التي تصغره بعاميّن اضطرا إلى العمل لمساعدة والدهما على تأمين ضروريات ومتطلبات عائلتي الكبيرة.

لكن مأساتي لم تكن من الفقر والقلة، فقد كنتُ راضية ومقتنعة بقسمة رب العالمين، ولكن معاناتي الحقيقة هي زوجي العصبي وضربه لي ولأطفالي فهو صعب الطباع، يده طويلة، لا يمضي يومٌ علينا إلا وأحدُنا يُبرحُ ضرباً بسبب وبدون سبب ، في إحدى المرات ابنتي فاطمة التي تبلغ السابعة من عمرها وتعاني أيضاً من تشوه خلقي في إحدى قدميها ، تلقت الضرب المبرح من أبيها، فقط لأنها كانت تلعب داخل المنزل وتضحك بصوت مرتفع قليلاً، مما أدى إلى ظهور كدمات زرقاء على جسدها وأسفل أذنها، وعندما كشفت معلمة المدرسة عن علامات الضرب على جسدها، أدركت أن الطفلة قد تعرضت للضرب، فقامت باستدعاء الشرطة واستجواب الطفلة، وقدر الله ولطف أن طفلتي لم تعترف على فعل أبيها وتكرار الضرب لها ولأخواتها، ومرت الحادثة على خير، وأيضاً في إحدى المرات ابنتي الكبيرة ذات الأربع عشر عاماً ذهبت إلى بيت صديقتها التركية باكية تشكو لها ضرب والدها المتكرر لها، بسبب وبدونه، مما أدى إلى اتصال صديقة ابنتي واستدعاء الشرطة، الذي احتجز بدوره زوجي لمدة أربع وعشرين ساعة، ثم تم إطلاق سراحه بعد أن أنكرت ابنتي حادثة الضرب ،وأسقطت التهمة عن والدها.

ومنذ عدة أيام جاء ابني الكبير من عمله دون أن يقبض راتبه قائلاً: أن معلمي بسبب أزمة فيروس كورونا اضطر إلى تأجيل تسليم الرواتب لبضعة أيام، وما أن سمع زوجي بهذا الكلام، انقض كالوحش على ابني وأنهكه من الركلات والضرب المبرح، وعند محاولتي لتخليصه من بين يديه، نلتُ أنا أيضاً نصيبي من جبروته، وظلمه، مما أدى إلى هروب ابني من المنزل دون أن أعلم إلى أين؟ وها قد مر أسبوع على مغادرته المنزل،لا أعلم أين هو، ماذا يأكل، أين ينام، كيف حاله متعب جائع ؟

خرجت متجاهلة لقرار حظر التجول المفروض على البلاد، خرجت أبحث عنه شمالاً ويميناً، في الحدائق والجوامع. عند أصدقائه، في السكنات الشبابية دون أي جدوى، وفي نهاية المطاف علمت أنه قد غير من ملابسه متنكراً بملابس أخرى، لكيلا نتعرف عليه، وأنه كان ينامُ في الحدائق والشوارع.

آه !!!!! ما يمكنني أن أفعل، والله إني راضية بالقلة والفقر، ويكفيني رؤية أطفالي بخير سعداء من حولي، ولكن ظلم هذا الرجل لي ولأطفاله يلوع قلبي، لم أعد أحتمل، أفكرُ كثيراً ماذا أفعل ،هل أرفع دعوة ضده وأقوم بتسليمه إلى الشرطة؟؟؟؟؟؟؟؟؟

ومن سيتحمل مصاريف هذه العائلة الكبيرة عند سجن رب المنزل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

هل سأتمكن من تربية عشرة أطفال بمفردي في هذه الغربة؟؟؟؟؟؟

أقفُ حائرة في أمري، لا أعلم ماذا أفعل، مع العلم أنه لدينا طفل يشكو من وجود أربعة أكياس من ماء في دماغه ويحتاج إلى عدة عمليات لكي يتعافى منها إلا أننا لسوء وضعنا المادي نغض النظر عن وضعه، إلى أن يكرمنا الله ويتعافى.

وطفلتي فاطمة تعاني من إعاقة خلقية في قدمها، وهي أيضاً لم نتمكن من أخذها إلى أي طبيب لمعالجة حالتها.

من المؤكد أنكم تتساءلون لماذا أنجبنا هذا العدد الكبير من الأطفال رغم فقرنا، وسوء وضعنا، ورغم معرفتي بسوء طبع والدهم؟؟؟؟؟!!!!!!!!

الجواب وببساطة بسبب جهلنا أولاً، وثانياً بسبب رفض زوجي لاستخدام أي وسيلة من وسائل تنظيم الأسرة.

نعم زوجي يرفض رفضاً تاماً وسائل منع الحمل وتنظيم الأسرة، وكأنه يرى الإنجاب إنجازاً، أو أمراً يدعو إلى الفخر والتباهي!!!

وطبعاً لا أحد يدفع ثمن هذا الجهل سوى أنا وأطفالي المساكيّن، فالمريض منهم لا يتلقى العلاج، لعدم توفر المال الكافي، كذلك ابني وابنتي الكبيران، قد سُلبَ منهما أبسط حقوقهما ومنعا من التعليم، فهما مجبران على العمل لساعات طويلة في المعامل رغم صغر سنهما، لمساعدتنا في تأمين مصاريف الحياة.

لذلك ومن معاناتي وتجربتي الأليمة هذه، أدعوكم للاتعاظ وأخذ العبرة، فإن لم تكونوا مقتدرين، ميسورين الحال، مُتأكدين من قدرتكم على التفاهم فيما بينكم، وقدرتكم على تأمين حياة كريمة لأطفالكم، فلا تغامروا بإنجاب عدد كبير، فالطفل له حقوق كثيرة علينا، من أبسطها وأهمها حقه في التعلم واللعب، وارتداء ملابس جميلة، وتلقي العلاج عند مرضه، فلماذا نظلمهم ونحرمهم هذه الحقوق البسيطة، بإنجابنا للكثير منهم، دون مراعاتنا لظروفنا وإمكانياتنا.

فكروا قليلاً بالغد، وتأكدوا من خطواتكم نحو المستقبل، فأطفالنا أمانة في أعناقنا، ويتوجب علينا التفكير في مستقبلهم، وتأمين احتياجاتهم………..

****** كونوا أوعى ******

اقرأ أيضًا:

leave a comment

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تواصل معنا

WhatsApp: +90 539 930 77 16 Or Use Email:

    Compare Listings

    عنوان السعر الحالة اكتب المساحة غرض غرف نوم الحمامات
    WhatsApp chat
    %d مدونون معجبون بهذه: