fbpx

الإيجابية: تأثيرها على حياتك و كيف تكتسبها

الإيجابية: تأثيرها على حياتك و كيف تكتسبها

تلعب الإيجابية دوراً مهماً في حياة الإنسان، فهي التي تساعده على تخطي مختلف المشاكل والعقبات التي قد تصادفه في حياته وتحميه من الوقوع في فخ التشاؤم الذي يؤثر على نجاحه وتقدُّمه في الحياة. تُعتبر الطاقة الإيجابيّة كالوقود فهي أساسيّة لشحن الإنسان وتوجيهه إلى العمل بطريقةٍ صحيحة وباجتهاد ومثابرة بعيداً عن الإحساس بالضعف والاستسلام.

يعاني بعض الناس من مشكلة ألا و هي سيطرة الأفكار السلبية وتحكمها عليهم، حيث تتسبّب ظروف الحياة وتحدّياتها في وضعهم بمواقف مما يجعلهم يبالغون في تقييم المواقف، فيكون محبط و ينظر إليها ولنتائجها نظرة تشاؤمية بدلًا من إيجاد حلول له، فمن الشائع أن يسمع عبارة: فكر بإيجابية أو تصرف بإيجابية، وللأسف لا يأخذ هذا الشخص المحبط الكلمات بجدية لأنه لا يفهم ما الذي تعنيه بالضبط، أو بمعنى آخر لا يراها عبارات فعالة أو مجدية.

الشعور بالنقص أحد أسباب التفكير بسلبية، وقد تتعدد أسباب هذا الشعور عند الإنسان كارتباطه بالقصور العقلي من الذكاء المحدود أو عدم القدرة على التركيز، أو بالجوانب الجسمانية مثل القصر أو الطول أو بجوانب اجتماعية مثل الغنى أو الفقر أو بالجوانب المعنوية، على الشخص أن يتذكر أنه لا يوجد إنسان كامل على وجه الأرض، فالكمال صفة من صفات الله سبحانه و تعالى، و عليه أيضًا أن يركز في الجوانب المضيئة في حياته لأن التركيز عليها يزيد من كميتها.

يُقصد بالإيجابية أنها مجموعة من الصفات المرغوبة التي يجب أن توجد في الشخص مثل التفاؤل، والعطاء، والتعاطف، والتهذيب، وغيرها، لذلك فالإيجابية مهارة مثل باقي المهارات التي تُكتسب بالتعلم والتطور المستمر، فالأمر كله يندرج تحت عاملين أساسيين هما: طريقة التفكير وطريقة التصرف وكليهما قابل للتغيير والتطوير، أي أن الإيجابية ما هي إلا مزيج من طريقة تفكير الشخص وطريقة تصرفاته التي يسلكها.

تأثير الإيجابية على حياتك:

عندما تفكر بشكل إيجابي فهذا يعني أنك لا تترك مجالًا في عقلك لكل مايحتمل أن يجعلك غير سعيد أو محبط، و يقوي ثقتك بنفسك كما يساعدك على اتخاذ قرارات إيجابية مما يؤدي إلى التأثير إيجابيًا في جميع مجالات حياتك. يزيدُنا التفكير الإيجابي حبًّا للنّاس و إصرارًا للمضي قدمًا حتى نُحقق النجاح تلو الآخر، و من خلاله نرى الأمور من منظور جديد. الطاقة الإيجابية تبعث الهدوء و السكينة والسعادة في علاقاتك مع كل من حولك، فإذا كانت الشحنات إيجابية تمنع المشاكل والاضطرابات والعنف فتعيش مع كل من حولك بالحب والتسامح والسكينة، أما إذا كانت الطاقة السلبية هي المسيطرة في علاقاتك مع من حولك فتسود الخلافات و العنف و المشاكل التي ليس لها آخر لذلك حافظ دائما على الطاقة الإيجابية وذلك بالابتسام و المزاح مع عائلتك، أصدقائك، أقاربك و كل من حولك و الاستماع لهما بصدر رحب و عدم المحاولة للسيطرة عليهم فلكل شخصية طريقة في الحياة.

كيف تكتسب مهارة الإيجابية:

الجيد في الأمر أنك تستطيع تدريب عقلك على التحلي بمزيد من الإيجابية من خلال التقنيات التالية:

غير تفكيرك:

إذا كنت تفكر بشكل سلبي على الفور إذا واجهتك مشكلة فكن على يقين أنك لن تستطيع أن تمضي قدمًآ في حياتك، لذا عليك التخلص من هذه الأفكار السلبية و استبدلها بأفكار أكثر إيجابية، مثلًا إذا كنت تمضي يومًا سيئًا، فكر أو تحدث مع نفسك بإيجابية مثل: “نعم أنا أواجه يومًا سيئا، لكن غداً سيكون أفضل. سأفكر بحل لهذه المشكلة صباحاً و سأقوم بحلها”.

لا تنظر إلى النصف الفارغ من الكأس ولكن اُنظر إلى النصف الممتلئ:

لا تنظر إلى النصف الفارغ من الكأس ولكن اُنظر إلى النصف الممتلئ

التفاؤل والأمل في رؤية ما تبقى في الكأس، وليس في التحسر على ما شُرب منها. أي النظر بتفاؤل و أمل و إيجابية يدفعك للتقدم و النجاح و تعويض الجزء الفارغ في حياتك. تقوية حس التفاؤل عند الإنسان يساعده في التغلب على مشاكل الحياة بقوة وبعزم أكبر.

تجاهل كلام الآخرين:

القلق حيال ما يفكر به الآخرين و كلامهم تجعل الأمور أصعب مما تبدو عليه في الحقيقة، لكن بتجاهلهم ستنظر للأمور من زاوية مختلفة و ستكون إيجابيًا. لا تحاول التغيير من نفسك من أجل ما يقوله الآخرون، وكن أنت، وافرض شخصيتك، وطريقتك في الحياة، فذلك سيحدّ من الكلام الذي يُقال عنك، ولا تُعر أيّ اهتمام لأيّ كلام ضدك، وتذكر أنّ هناك من سيبقى ينتقدك طوال حياتك، فذاك هو طبع الكثير من الناس، ولا تُحاول إرضاء أحد على حساب قناعاتك، ومبادئك بالحياة.

أحط نفسك بالأشخاص الإيجابيين:

أحط نفسك بالأشخاص الإيجابيين

تشير الأبحاث إلى أن التعامل مع أشخاص إيجابيين هو أمر معدٍ، إذ يؤثر التعامل معهم على طريقة التفكير. مهم جدًا أن تسعى بإحاطة نفسك بالناس الإيجابيين الذين يثيرون في نفسك الإلهام، يزيدونك قوة و يحفزونك.

تحديد الأهداف و العمل على تحقيقه:

كثيرون يشعرون بالتعاسة في حياتهم لأنهم لا يعرفون ماذا يريدون كما أن تحديد الأهداف هي أول خطوة على طريق النجاح، ولا بد أن يكون الهدف منطقي ليس صعبًا جدًا، فإن احتمالات الفشل كبيرة و ذلك يؤثر سلبًا على النفسية.  قم بوضع أهداف ممكنة لأنك كلما حققت هدفًا زاد ذلك من تفاؤلك. و ليس المقصود هنا ألا تفكر في إنجازات كبيرة، بل أن تقوم بتقسيم أهدافك على مراحل بحيث يصبح تحقيقها ممكنًا. العمل على تحقيق الأهداف يساهم في إيجاد الثقة بالنفس، والشعور بالسعادة بشكل واضح، مما يؤثر إيجابًا على الإنسان كونه يظهر مدى ما يؤمن به الفرد.

تعلم النسيان:

لاكتساب الإيجابيّة يجب إغلاق الملفات الماضية، وترك الغضب، والاستياء، وأيّ حدث متعلّق بذكرى سيئة، والعفو عن الآخرين ومسامحتهم، الأمر الذي لن ينعكس فقط على الآخرين، وإنما سيتعدّى إلى الإحساس بالطمأنينة والهدوء.

التفاعل مع من حولك من الناس:

لا تعش بعزلة لوحدك خالط الناس، كون علاقات جديدة و كن محترم و راقي في تعاملك معهم فأي تصرف لطيف مع من حولك يعزز شعورك بالسعادة مثل مساعدة زميل في مشروعه، ترك الباب مفتوحًا لمن خلفك، تقديم فنجان قهوة لشخص تعرفه أو لا تعرفه

تجنب الإيجابية الغير صحية:

تقبل أحاسيسك وعواطفك هي واحدة من أهم جوانب كونك شخصية إيجابية. أنت تحتاج الجلوس مع مشاعرك، تريد الاعتراف بهم ، ومنحهم صوتًا. بدلاً من إخبار نفسك بالمضي قدمًا.أعظم المفاهيم الخاطئة عن تكوين شخصية إيجابية هي محاولة الإنكار و التخلص من الأذى والغضب والحزن وكل تلك المشاعر التي نربطها بكونها “سلبية”. الإيجابية الحقيقية تدور حول الظهور عندما تكون متعبًا ؛ المحبة عندما تشعر بالخسارة ؛ الشفاء عندما تصاب. إنه إدراك أنك تستحق ذلك، لا أن تتظاهر بالقوة و تخفي كل المشاعر السلبية بل أن تتغلب عليها. لذلك في يوم من الأيام قد تقول للآخرين ، “أراك. أنا أشعر بك. أنا أفهمك ، “لأنك كنت في مكانهم وتجاوزت ذلك. يجب عليك ان تعترف بالظلام بقدر الضوء.

المصادر: 1, 2 , 3, 4

اقرأ أيضًا:

leave a comment

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تواصل معنا

WhatsApp: +90 539 930 77 16 Or Use Email:

    Compare Listings

    عنوان السعر الحالة اكتب المساحة غرض غرف نوم الحمامات
    WhatsApp chat
    %d مدونون معجبون بهذه: