fbpx

العادات السيئة للطفل: أسبابها و طرق علاجها

العادات السيئة للطفل: أسبابها و طرق علاجها

تربية الأولاد هي من أهم الهواجس التي تشغل بال الآباء والأمهات على مدى العصور ، ومعظم الآباء والأمهات يطمحون لتأمين تربية جيدة لأولادهم ، وتنشئتهم على الأخلاق والعادات الحسنة ضمن بيئة من الحب والإحتواء تناسب تطلباتهم ، ولذلك لا بدّ من الإطلاع على أهم العادات السيئة لدى الأطفال وأسبابها وطرق علاجها.

الإكثار من تناول السكريات

 يحب معظم الأطفال تناول الحلويات والمواد الغنية بالسكريات المصنّعة كالشوكولا وغيرها، وقد يصبح تناولها بكثرة عادة دائمة لدى بعض الأطفال، وإذا لم يحصل عليها قد يلجأ للبكاء الشديد، و تسبب هذه العادة الكثير من المشاكل الصحية للأطفال مثل سوء التغذية والبدانة و تسوس الأسنان، وقد تؤثر هذه السكريات المصنّعة على جهاز المناعة لدى الأطفال بالإضافة لما تسببه من فرط نشاط لديهم، ولذلك على الآباء ضبط تناول الأطفال للحلويات بحيث يتناولها الطفل بشكل منتظم ومحدود، وتحفيز الأطفال على تناول الخضروات والفواكه والأطعمة الصحية لبناء جهاز المناعة وتعويدهم على تناول الطعام الصحي.

مص الإصبع

عادة مص الإصبع من العادات المنتشرة بين الأطفال، ويعتبر أمرا طبيعيا خلال المراحل الأولى من عمر الطفل حيث تؤكد الدراسات أنّ حوالي 80 بالمئة من الأطفال الرضع لديهم هذه العادة، ولكن تكمن المشكلة عندما تستمر هذه الظاهرة مع الطفل إلى أكثر من سنتين أو ثلاثة، في هذه الحالة يعتبر الوضع غير طبيعي و يجب العمل على التخلص منه ، وتؤدي عادة مص الإصبع إلى مشاكل في الفك السفلي مثل تشوه في الحنك والأسنان و قد تصل أحيانًا إلى مشاكل في النطق، ويؤكد معظم الأطباء أنّ هذه العادة مرتبطة بحاجة الطفل للعطف والحنان والإحتواء الجيد من والديه أو شعوره بالخوف، وللقضاء على هذه الظاهرة يجب معرفة الأسباب والعمل على علاجها، وفي حال كانت الأسباب غير واضحة بإمكان الأم إستعمال طلاء للأظافر مذاقه مر وهو متوفر في الصيدليات، وأن يلجأ الوالدين إلى أسلوب التحفيز والتشجيع للطفل للتخلي عن هذه العادة دون اللجوء للعنف والغضب .

قضم الأظافر

 يعتبر قضم الأظافر من أكثر العادات شيوعا بين الأطفال، وتؤدي هذه الظاهرة إلى تشوه شكل الأظافر وأحيانا إلى آلام نتيجة تراجع مساحة الأظافر، وأغلب الدراسات تعوّل أسباب هذه العادة إلى شعور الطفل بالقلق والضغط النفسي أو عند تعرضه لمواقف تحتاج إلى التركيز، أو قد يكون السبب هو تقليد الأشخاص المحيطين به والذين يمتلكون نفس هذه العادة،  وللسيطرة على هذا التصرف لابدّ من اللجوء إلى بدائل تلهي الطفل مثل أنشطة يدوية كالرسم و المعجون، أو إلهاءه بمضغ العلكة، ويحبذ أن تكون هناك إشارة من الآباء لتذكير الطفل بترك أظافره في كل مرة يقوم فيها بقضمها، واللجوء إلى التشجيع والتحفيز حتى يصل الطفل إلى تركها نهائيا.

الكذب

تعتبر عادة الكذب من أخطر العادات لدى الطفل رغم أنّ البعض قد يرى أنه سلوك شائع في مرحلة الطفولة، يلجأ الطفل إلى الكذب للدفاع عن نفسه عندما يستخدم الأهل أسلوب العقاب بشكل متكرر، أو ليتجنب تذكر أشياء مؤلمة بالنسبة له، أو قد يكون تقليد للأشخاص البالغين المحيطين به والذين يقومون بالكذب أمامه، و للتخلص من هذه العادة لا بدّ من أخذ الدوافع بعين الإعتبار و معالجتها، لذلك على الأبوين تجنب دور المحقق مع الطفل و أن تكون علاقتهما مع الطفل علاقة أقرب للصداقة وعدم إستخدام العقاب المتكرر، و عدم الكذب أمام الأطفال مهما كانت الأسباب لأن الطفل بطبيعته يقلد البالغين المحيطين به، وكذلك على الأبوين إبداء الإعجاب بصدق الطفل، وتربية الطفل على القيم الأخلاقية والدينية.

عادة العبث بالأنف

العبث بالأنف أو نقر الأنف من العادات السيئة وغير المرغوب فيها، وقد تستمر إلى مابعد الطفولة إذا لم نتمكن من معالجتها، وأسباب هذه العادة قد تكون نفسية مثل التوتر والملل والعصبية ، أو قد يكون سببها عضوي كوجود حساسية في بطانة الأنف نتيجة لوجود إلتهاب مثلا، و في معالجة هذه العادة لا يتوجب اللجوء للتذمر والقسوة بل التوجه إلى إلهاء الطفل بأنشطة ضمن دائرة الأشياء المحبّبة لديه كالرسم والتلوين، وتعويد الطفل على تنظيف أنفه بإستمرار بإستخدام  المنديل.

عادة نتف شعر الرأس أو الحواجب أو الرموش

هذه العادة تتمثل برغبة الطفل في نزع شعره أو شده من جذوره بشكل متكرر، وأسبابها تعود لشعور الطفل بالغيرة أو القلق أو الوحدة أو الضغط ، أو قد تكون بمثابة تهديد للوالدين لتنفيذ ما يطلبه منهم، وتؤدي هذه العادة لفقدان ملحوظ في الشعر وظهور مناطق صلع في فروة الرأس، و يؤثر ذلك لاحقا على نمو الشعر، لذلك على الأهل الإنتباه لهذه الظاهرة ومعالجتها بشكل مبكر وذلك بإحاطة الطفل بجو هادئ وحميمي خالي من المشاحنات.

عادة صرير الأسنان أو صك الأسنان

 تصنف هذه العادة من العادات اللاشعورية لدى الأطفال وخاصة أثناء النوم ، وأسبابها مرتبطة بالإجهاد أو الألم الناتج عن ظهور الأسنان الجديدة ، وقد تسبب أحيانا تآكل في الأسنان ، وبالنسبة لهذه العادة فلا حاجة للخوف منها فهي حالة مؤقتة مرتبطة بالطفولة ولا تستمر حتى سن المراهقة.

عادة قضم الشفاه

من العادات التي نلاحظها لدى الأطفال ويمكن أن ترافق الطفل حتى يكبر، والسبب الأساسي لها نفسي بحت وهو الشعور بالتوتر أو كآلية يلهي بها نفسه عند الشعور بالغضب والإضطهاد، ويمكن أن تؤدي إلى تقرحات في البطانة الداخلية للفم، وعلاجها يكمن في تلافي الأسباب وإحتواء الطفل في حالات القلق والغضب ، ولا بأس من مضغ الطفل للعلكة لتفادي هذه العادة .

الصراخ أو البكاء بصوت عالي

 قد يكتسب الطفل هذه الصفة من الأشخاص المحيطين به، أو قد يلجأ الطفل للصراخ والبكاء لتحويل انتباه أبويه له، أو إجبارهما على تنفيذ طلباته، وفي هذه الحالة على الوالدين عدم الرضوخ لما يريده الطفل حتى لا تتحول إلى عادة لديه كلما أراد شيئا منهما، وإذا كان سببها هو الشعور بالوحدة ولفت الإنتباه فعلى الأبوين في هذه الحالة إغداق الحنان على الطفل وتعويض هذا الجانب لديه.

وفي النهاية هذه بعض العادات االسيئة لتي  قد نراها عند أطفالنا وهناك عادات أخرى ولكن بالمجمل مهما كانت هذه العادة ومهما كانت شدتها ، فعلى الأبوين التعامل معها بروية وعقلانية دون اللجوء للتعنيف و التذمر ، وأن نتذكر دائما أن الطفل يُولد كصفحة بيضاء ، ونحن المسؤولون عن تأمين الجو النفسي المناسب لنمو الطفل النمو السليم ، بعيدا عن أجواء المشاحنات ، فالأطفال كآنية الزجاج يجب علينا مداراتها و تنشئتها بشكل صحيح ، وأننا مسؤولون امام أنفسنا وأمام مجتمعنا وأمام الله عن هذه الأمانة.

اقرأ أيضًا:

leave a comment

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تواصل معنا

WhatsApp: +90 539 930 77 16 Or Use Email:

Compare Listings

عنوان السعر الحالة اكتب المساحة غرض غرف نوم الحمامات
WhatsApp chat
%d مدونون معجبون بهذه: