fbpx

المشاريع والشركات المساهمة

المشاريع والشركات المساهمة

البيضة الذهبية للاستثمار في تركيا

المقدمة

المتابع للمشاريع والاستثمارات العربية في تركيا يلاحظ أنها مازالت خجولة ولا تصل لمستوى الفرص الكبيرة التي تتيحها طبيعة الجمهورية التركية وثرواتها الطبيعية وموقعها المتميز واليد العاملة المشجعة جدا والتي يمكن أن تصنف على أنها الأفضل عالميا

عندما نتجول في المناطق التي يمكن تسميتها المناطق التي تكتظ بالعرب كمنطقة الفاتح أو أسنيورت وغيرها من المناطق نلاحظ أن الصفة الغالبة على المشاريع القائمة هي بالدرجة الأولى مطاعم ومتاجر تعتمد الطريقة الكلاسيكية المتعارف عليها (توريث الصنعة) أو (باب رزق) والقليل من هذه المطاعم والمتاجر له فروع متعددة في مناطق أخرى في إسطنبول أو المناطق التركية الأخرى والأسباب الرئيسية لذلك هي الاعتماد بالدرجة الأولى على نوع واحد من الزبائن وهم الزبائن العرب والثانية محدودية رأس المال وعدم وجود خطة واضحة ومدروسة للتوسع والوصول إلى شرائح أخرى وربما الأهم بالموضوع هو الاعتماد على العمالة العربية بشكل واضح وعدم التنوع في التوظيف واستخدام العمالة

يندرج الوصف الذي ذكر أعلاه أيضا على موضوع المصانع والصناعات فالصناعيين في المناطق الصناعية يعتمدون على إنتاج سلع تلبي احتياجات حوالي 6 مليون عربي ربما متواجدين بشكل دائم في تركيا وحوالي 25 مليون من الزبائن المفترضين لو أخذنا موضوع السياحة والتجارة والزيارات المتنوعة التي يقوم بها العرب سنويا إلى تركيا بعين الاعتبار

الصناعيون العرب أيضا وخاصة أولئك الذين لديهم تصدير لبضائعهم إلى الخارج يبقى وضعهم أفضل بكثير من وضع أولئك الذين يعتمدون بشكل كلي على زبون الداخل من دون وجود أية استراتيجية للتوسع أو التنوع في السوق وأي انخفاض في مستوى الدخل أو تغير في العوامل المعيشية واستقرار الزبائن سوف يؤثر بشكل مباشر على عملهم ومن الممكن أن يضطرهم للتوقف.

ما هي البيضة الذهبية للاستثمار في تركيا؟

 investments-in-Turkey


من المقدمة نلاحظ أن هناك طريق يمكن تسميته بالبيضة الذهبية لم يستطع أصحاب رؤوس الأموال العرب أن يجدوا لهم فيه أية خطوات واضحة وهو الشركات المساهمة والمشاريع المساهمة ففي حين أن معظم المشاريع والشركات الضخمة في تركيا هي شركات عائلية ومساهمة يحكمها نظام وإدارة قوية وفعالة فإننا لا نرى أن المستثمر أو حتى التاجر والصناعي العربي انتبه لهذه النقطة ولم تحاول الهيئات ولا الجمعيات الخجولة الموجودة البناء على هذه الفرصة وتطويرها والاستفادة منها.
القانون في تركيا يحمي المساهمين والمستثمرين بشكل فعال وهو لا يشبه أبدا التجارب المريرة التي تكون من الممكن قد مرت على البعض واكتوى بتداعياتها والأمثلة كثيرة ولا يمكن التطرق لها هنا. على أية حال إن تلك التجارب شكلت ما يشبه بفوبيا المشاركة والاستثمار في رأس المال لدى البعض. ما لا يعرفه الكثيرون أن سبب فشل تجارب الشركات المساهمة في الكثير من البلدان العربية هي القوانين التي كانت تعطي الحق للحكومات بالتدخل والسيطرة وأيضا عدم وجود ضمانات حكومية وقيود على تأسيس تلك الشركات وكانت النتيجة الفشل الزريع.
على عكس التجارب المريرة للشركات والمشاريع المساهمة في البلدان العربية فإن التجربة التركية في هذا المضمار رائعة وناجحة بكل المقاييس والأمثلة بالمئات على شركات الإنشاءات والمصانع الهائلة التي تتشكل من عائلات وأقرباء وأصدقاء يديرها مدراء مؤهلين ويلتزم كل المنتسبين للشركة المساهمة بالقوانين والشروط التي أسست الشركة بموجبها والقوانين التي تحكم الشركات المساهمة في تركيا.
تأسيس الشركات المساهمة في تركيا سهل جدا ولا يختلف عن تأسيس الشركة العادية محدودة المسؤولية حيث يتم تجديد رأس المال وأسماء المساهمين ومجلس الإدارة والمدير المنوط به التوقيع وأعضاء الإدارة الذي يعتمدهم مجلس إدارة الشركة. الفرق ربما الأبرز هو أن رأس المال يجب أن يكون أعلى من الشركات المحدودة وربما زيادة بسيطة في مصاريف المحاسب القانوني والضرائب.

 

الفكرة القابلة للتنفيذ

تنمية المشاريع في تركيا

الأمثلة على تحويل فكرة المشاريع العربية الصغيرة في تركيا إلى مساهمة يمكن تصورها ببساطة على الشكل التالي

فمثلا مطعم ناجح في منطقة معينة يمكن أن يتحول لشركة مساهمة يزداد رأس مالها وتوضع لها خطة عمل من قبل مدير مختص وخطة تسويق وهدف واضح للمدى القريب والمتوسط والبعيد ويمكن بهذه الطريقة تحويل تجربة المطعم الناجح إلى سلسلة مطاعم بعلامة تجارية محفوظة ويد عاملة متنوعة وفروع مختلفة يمكن أن تصبح هذه الماركة بالتدريج عالمية وهذا ما حصل بالفعل عندما بدأت الكثير من سلاسل المطاعم التي نراها الآن كماكدونالز وغيره والفرق هو أن صاحب الفكرة استطاع التوسع فيها بعد نجاحها في نقطة لسهولة حصوله على الدعم البنكي المناسب والشروط السهلة ومن ثم سهولة تحويلها لشركة مساهمة.

دعنا نأخذ مثال آخر وهو مشروع سياحي كبير متكامل فيه كافة الخدمات يؤسس بهدف السياحة ويلبي الكثير من متطلبات السياحة في تركيا أو يختص في مخاطبة نوعية معينة من السياح. لن يتمكن مستثمر بإمكانيات فردية البدء بمثل هذا المشروع ولكن لو اجتمع العديد من المستثمرين وبدأوا بطرح دراسة جدوى كاملة للمشروع وعرضه على أصحاب الادخارات المحدودة كمشروع مساهم ومن ثم انتقلوا للتنفيذ بحرفية فسوف تكون النتيجة مذهلة ومفيدة للجميع.

النتيجة

وفي النهاية فإن أي عمل ناجح يبدأ بخطة عمل ناجحة وواضحة ومناسبة لرأس المال المطروح والعلاقة بين خطة العمل للمشاريع والاستثمارات ورأس المال علاقة وطيدة فكلما ازداد رأس المال ازدادت الأفكار وتوسعت الأفق وقلت عناصر المخاطرة فعندما تكون هناك خسارة لا سمح الله فهي تقريبا محدودة جدا في الشركات الكبيرة ذات رأس المال الضخم بعكس المشاريع الصغيرة والشركات التي يتم تأسيسها بدون أي هدف واضح. أما لو أردنا الخوض في مجال الفرص الاستثمارية الموجودة في تركيا للشركات المساهمة فلن ننتهي عند كتاب كبير وأهمها المشاريع الزراعية والسياحية والتجارة الالكترونية والتصنيع والمعامل والبناء ومشاريع الجامعات والمشافي والتعليم وغيرها من الفرص التي لا يمكن إلا أن نسميها فرص البيضة الذهبية لو استطعنا الوصول إلى رأس مال معقول.

الكاتب السيد أحمد البكور

اقرأ المزيد
يمكنك التواصل معنا و الاستفسا هنا

الوسوم:, ,

leave a comment

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تواصل معنا

WhatsApp: +90 539 930 77 16 Or Use Email:

    Compare Listings

    عنوان السعر الحالة اكتب المساحة غرض غرف نوم الحمامات
    WhatsApp chat
    %d مدونون معجبون بهذه: