fbpx

صيام الأطفال في شهر رمضان

صيام الطفل في رمضان

صيام الأطفال في شهر رمضان

لا يخفى على أي مسلمٍ بالغٍ راشدٍ أن الصيام ركنٌ من أركان الإسلام الخمس. يقول الله عزَّ وجل في كتابه الكريم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}، (183: سورة البقرة). يُعَدّ شهر رمضان من أفضل شهور السنة عند الله؛ فهو شهر الصيام والقيام، وهو شهر عظيم للتزود فيه من الخير، وهو الشهر الذي أنزل الله فيه القُرآن. مع حلول شهر رمضان الكريم اجتماع الأسرة حول مائدة الإفطار يدفع الكثيرَ من الأطفال إلى الصيام؛ إما بدافع التجربة، أو تقليدًا للكبار، أو للفْت النظر إليهم بأنهم قد كبروا، سوف نتحدث في هذا المقال عن صيام الأطفال في شهر رمضان، مثل :

  • السن الشرعي لوجوب الصيام على الطفل.
  • كيفية معرفة قدرة الطفل على الصيام.
  • متى يجب إنهاء صيام الطفل.
  • تعويد الطفل على الصيام.
  • النظام الغذائي للأطفال خلال صيام رمضان.


السن الشرعي لوجوب الصيام على الطفل؟

تكاليف الشريعة الإسلامية لا تَرِد إلا على البالغ العاقل؛ وذلك لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ: عَن النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَن الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَن الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ) رواه أبو داود. لذلك فإن صيام الطفل في نهار رمضان ليس على وجه التكليف والوجوب، وإنما على وجه التحبيب والترغيب، ويبدأ تعويد الأطفال على الصيام في رمضان من سن العاشرة مع مراعاة الأهل لقدرة أطفالهم على الصيام، وحالتهم الصحية، وفهمهم لمقاصد الصيام ومعانيه، وامتناعهم عن إجبار أطفالهم على الصيام، أو ترهيبهم وتخويفهم من الإفطار في رمضان، أو فرض العقوبات عليهم، كي يتدرب على التزام الصيام في رمضان بالتدريج، حتى إذا ما كبر وبلغ وجد في نفسه الطواعية الكاملة للتقرب إلى الله سبحانه، وابتغاء الأجر والمثوبة.


كيفية معرفة قدرة الطفل على الصيام:

هناك العديد من الأمور التي تحدد قدرة الطفل على الصيام في رمضان منها: عمره، حالته الصحية و الجسدية و النفسية، يمكن أيضًا للتأكد من قدرة الطفل على الصيام استشارة الطبيب لتحديد إمكانية صيام الطفل، بالإضافة إلى معرفة ما إذا كانت حالته الصحية تسمح له بالصيام، وبشكلٍ خاصٍّ إذا كان الطفل يعاني من مرضٍ مزمن، وما إذا كان يسمح له بالصوم أم لا، كيلا يؤثِّر الصيام بشكلٍ سلبي على صحة الطفل بعد ذلك. هنالك حالات ليس من الجيد فيها صيام الأطفال، وخاصة إذا كان يعاني من بعض المشاكل الصحية مثل: فقر الدم ومرض سكري الاطفال والوزن المنخفض مع فقدان الشهية.

يجب إنهاء صيام الطفل في رمضان في حال تعرضه لهذه الأعراض:

  • نوم وخمول غير طبيعي.
  • رعشة في الأطراف.
  • شحوب في وجه الطفل، أو التعرق الشديد.
  • زغللة في العينين.
  • زيادة معدل ضربات القلب، والغثيان، أو الدوخة.

ويجب على الأهل في تلك الحالة إعطاء الطفل السوائل والسكريات أو العصائر، وفي حال عدم تحسّنه خلال دقائق يجب أخذه إلى المستشفى على الفور.


تعويد الطفل على الصيام:

هناك الكثير من الأساليب الذكية لتقنع الطفل بالصيام وتعويده عليه دون استخدام القسوة و العنف، وهذه الأساليب تجعل طفلك يدرك معنى الصيام الحقيقي من جهة، وتجعله أكثر رغبة بالاستمرار والاعتياد على الصيام كجزء من العبادة وليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، ومن أهم طرق تعويد الطفل على الصيام:

الصيام التدريجي:

لأن بعض الأطفال لن يستطيعوا الصمود 16ساعة متواصلة يومياً لمدة شهر كامل، لذلك يمكن للأهل تدريب الطفل على الصيام التدريجي بعد التأكد من أن صحته جيدة، فربما من الأفضل أن يصوم الطفل الصغير لساعات قليلة ثم تتم زيادة الساعات بالتدريج ويفضل أن تكون الزيادة في أيام العطلة.

التركيز على مفهوم الصيام:

من الأخطاء التي قد يرتكبها بعض الأهل تصوير الصيام للأطفال أنه امتناع عن الطعام والشراب فقط، فيما يجب أن نشرح للطفل مفهوم الصيام الحقيقي والتركيز على الأبعاد الأخلاقية للصيام قبل التركيز على امتناع الصائم عن الطعام والشراب، يجب أن نجعل الطفل يدرك أن الصيام صيام عن القول الفاحش والفعل السيء والسلوك المخالف أيضًا قبل أن يكون صياماً عن الأكل والشرب.
كما يجب الربط بين الصيام والعبادات الأخرى لتعويد الطفل وتعليمه على مفهوم العبادة ككل، فليس في شهر رمضان فقط يجب أن نلتزم بالعبادة وكأنها عبادة موسمية!.

التسامح مع كسر الصيام:

يجب على الأهل الابتعاد عن إجراء مقارنات بين صيام الطفل وصيام أصدقائه، فقد تدفعه الغيرة إلى الضغط على نفسه لتحمل الصيام رغم عدم قدرته على ذلك، مما يعرض نفسه إلى مشاكل صحية. و لا يصح إجبار الطفل على الصيام قبل أن يصل إلى سن البلوغ لأنه غير مكلف، و في حال أفطر فلا يجوز معاقبته أو إشعاره بالخجل لعدم قدرته على الصيام، لوم الطفل على عدم قدرته على الصيام يدفعه إلى كسر صيامه في السر خوفًا من والديه، و بذلك تضيع الغاية من تدريبه على الصيام.

عدم تشجيع الطفل على الصيام مقابل مبلغ مادي:

يجب تعليم الطفل أن الصيام عبادة و أن مقابل العبادة الأجر و الثواب و الجنة يوم القيامة و كسب محبة الله عز و جل وليس مالًا أو هدايا، يمكن مكافأته من خلال مدحه و الثناء عليه، و إعداد الأطعمة المفضلة لديه دون ربط الصيام بالمقابل المادي.


النظام الغذائي للأطفال خلال رمضان:

النظام الغذائي لصيام الأطفال في رمضان

يتوجب على الأهل عند صيام أطفالهم في شهر رمضان اهتماهم بنظامهم الغذائي، لتعويض ما فقده أجسامهم خلال الصيام و منحهم الطاقة اللازمة للتمكن من متابعة الصيام.

بالنسبة للإفطار:

يفضل أن تشمل وجبة الإفطار:

  • حبتين من التمر أو كأسا من العصير الطبيعي. فالتمر أو كأس العصير غنيان بالمعادن والفيتامينات والألياف وسكر الفاكهة، أي الطاقة السريعة لتعويض النقص الحاصل خلال الصيام.
  • الشوربة: (الخضروات، العدس، الفريكة وغيرها) لتعويض السوائل المفقودة، وينصح بتحضير الشوربة من الخضار الطازجة بدون مساحيق الشوربة الغنية بالملح والتي تزيد العطش.
  • الخضروات: لها أهمية كبرى على مائدة الإفطار بجميع أشكال تحضيرها، سواء مطبوخة أو طازجة كالسلطة، لأنها غنية بالماء والفيتامينات، مما يساعد على الشبع.
  • ما يميز مائدة رمضان هو تنوع الأطعمة والمقبلات من المعجنات أو المقالي، وينصح بتحديد هذه المقبلات وتقديمها مرة واحدة أو مرتين فقط في الأسبوع.
  • ينصح بوجود طبق رئيسي واحد فقط، ويحتوي على نوع من مجموعة البروتينات، كاللحوم بأنواعها المختلفة، وكذلك على النشويات كالأرز، البطاطا أو المعكرونة.
  • بالنسبة للحلويات الغنية بالدهون والسكريات، فيفضل تحديد استهلاكها والتقليل من تقديمها للطفل وتفضيل الفواكه أو الأرز بالحليب، لأنه غني بالكالسيوم الضروري لنمو العظام.

بالنسبة للسحور:

ينصح بتأخير وجبة السحور قدر الإمكان لكي تكون قريبة من موعد بدء الصوم، لمنح الطفل الطاقة اللازمة لمساعدته على تحمل الصوم.

يفضل أن تشمل وجبة السحور:

  • جميع مجموعات الغذاء، وبشكل خاص عنصر الكالسيوم المتوفر في منتجات الحليب والألبان الغنية. البروتين المتواجد في البيض، الحليب، اللبنة والجبن.
  • النشويات التي تزود الجسم بالطاقة، مثل الخبز والحبوب.
  • كما يفضل التنويع في الخضروات والامتناع عن تقديم المخللات لاحتوائها على الملح.

وأخيرا، ينصح بأن لا يقوم الطفل بأي مجهود شاق خلال ساعات الصوم مع الانتباه الدائم إلى حالته العامة.

المصادر: 1, 2, 3, 4

اقرأ أيضًا:

leave a comment

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تواصل معنا

WhatsApp: +90 539 930 77 16 Or Use Email:

    Compare Listings

    عنوان السعر الحالة اكتب المساحة غرض غرف نوم الحمامات
    WhatsApp chat
    %d مدونون معجبون بهذه: