fbpx

طرق لتعليم الطفل حُسنَ الخُلُق.

تعليم الطفل حسن الخلق

طرق لتعليم الطفل حُسنَ الخُلُق.

الطفل يخلق على الفطرة الخالصة والطبع البسيط، فإذا اجتهد الآباء على تثبيت الخُلق الحسن ونقش الطباع الحسنة فيه فلقد نجحوا في إعداد هذا الطفل لخوض معركة الحياة، فتنشئة الطفل على الخير والصلاح يكون للوالدين ذخراً بعد موتهما.

التربية الصحيحة لا تبدأ في سن معين للطفل بل تبدأ قبل ولادته، وهي باختيار شريك أو شريكة الحياة المتحلين بالأخلاق الإسلامية الرفيعة. ثم تتطور إلى المعاملة الحسنة بين الطرفين واتباع الشريعة الإسلامية وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم في المعاملات الاجتماعية. وهذا ما نعتبره فترة التمهيد لتربية الطفل.

تربية طفل على حُسن الأخلاق تعني أنه قبل تعليم الطفل أن يعامل الآخرين كما يُحِب أن يعاملوه، عليه أن يتعلم التعاطف معهم والتفكير قبل القيام بأي عمل، وأن يفكر أن نتائج هذا الفعل قد يؤثر عليه وعلى الآخرين.

يتأثر الطفل بمن حوله لأنه دائمًا يسعى للتقليد، لذلك فإن أخلاق الطفل وتربيته تتأثر بعدة عوامل منها البيئة التي ينمو فيها ومن حوله سواء كان أبويه، العائلة، الأصدقاء، المدرسة، وأيضًا وسائل الإعلام والمجتمع الخارجي، باستثناء تقلبات مزاجه بسبب مرض أوألم الذي ينتج عنه تطاول بالقول والفعل.

يواجه الكثير من الآباء والأمهات سوء سلوك أطفالهم، وهذا يزيد من شعورهم بالقلق والضيق ويدفعهم إلى البحث عن طرق لتربيتهم على حُسن الأخلاق، ولكن قبل ذلك يجب معرفة الأسباب التي تؤدي الطفل إلى سوء السلوك واستيعابها حتى يسهل عليهم الوصول إلى حلول مناسبة.

أسباب سوء سلوك الطفل:

أسباب سوء سلوك الطفل
  • التدليل الزائد للطفل وتلبية جميع طلباته ماديًا وعاطفيًا.
  • عدم عقاب الطفل على أخطائه والدفاع عنه في جميع الأحوال.
  • تأثير الطفل بأصدقاء السوء.
  • غياب الوالدين عن الطفل معنويًا أو عاطفيًا، إما بغياب أحدها أو كلاهما.
  • طلاق الأبوين أيضًا يؤثر على سلوك الطفل، لأنه دائمًا سيبقى منفصلًا عن أحدهما.
  • غياب القدوة الحسنة التي تتمتع بالصفات النبيلة كالصدق والإحسان.
  • ينتج سوء السلوك بسبب أخطاء في التربية مثل: تعنيف الطفل ماديًا ومعنويًا، إهانته أمام الآخرين.

طرق لتعليم طفلك حُسن الأخلاق:

طرق لتعليم طفلك حُسن الأخلاق

يجب على الوالدين غرس الأخلاق الحسنة في قلب الطفل عندما يعقل ويستطيع التمييز، لأنه قبل ذلك تتحكم فيه غرائزه وحاجاته، فيما يلي بعض الطرق:

وضع القواعد:

يجب اتفاق الزوجين على طريقة تربوية واحدة لاتباعها، حتى لا يهدم أحدهما ما يبنيه الآخر. وضع قواعد يبين للطفل أن هناك حدود لا يجب أن يتجاوزوها مع توضيح عواقب تجاوز الحدود، حيث يتعلمون أن هناك تصرفات وسلوك معينة لا يمكن التهرب من تحمل عواقبها.

علاقة الطفل بوالديه:

علاقة الطفل بوالديه هي أول درس أخلاقي يمكن أن يتعلمه، فهم معلموه الأوائل، عندما يقضي الطفل سنواته الأولى مع والدين حنونين يتولد لدى الطفل شعور بالعدالة والسعادة، أيضًا تخلق لديه شعورًا بالذنب عندما يؤذي أو يجرح أحدًا.

الصدق:

الصدق أهم ما يمكن تعليمه للطفل فهو أصل الأصول الأخلاقية، لأن الكذب على الأطفال في الصغر حتى لو كانت في أتفه الأمور تؤدي إلى اعتمادهم على نفس الحيل الكاذبة عند مواجهة المواقف الصعبة.

القدوة الحسنة:

القدوة الحسنة والتصرف بشكل مناسب: لتحلي الأطفال بحسن الأخلاق يجب على الوالدين أولًا بالتحلي به، لأن الأطفال يتعلمون دروس الحياة من خلال مراقبة الوالدين، مثلًا: إذا غضب الوالدين عند الشعور بالإحباط سيتعلم الطفل أن الغضب هي ردة الفعل المناسبة عند الشعور بالإحباط، لذلك الهدوء والتماسك مهم في جميع الأوقات.

تعليم الطفل الصبر:

تعليم الطفل الصبر وغرس هذا السلوك في شخصيته ليس بالأمر الهين، إعطاء الأمور وقتها بدون عجلة، مثل استذكار الدروس اليومية، الصبر على بحث معلومة أو الوصول إلى هدف. سرعة إيقاع الحياة من حيث ثورة الاتصالات والأجهزة الالكترونية جعلت الحصول على المطلوب يتحقق بضغطة زر وهذا ما يجعل الطفل أقل صبرًا. يمكن إعداد جدول للطفل يوضح له تقدمه في إنجاز المهام، فذلك يزيد شعوره بالإنجاز والنجاح مما يجعله يصبر للوصول إلى الهدف أو نيل المطلب.

الحوار مع الطفل:

أسلوب الحوار وسؤال الطفل عن سبب قيامه بعمل ما، ومعرفة ما إذا كان يدرك أثره على الغير، يساعد على إقناع الطفل بحسن أو سوء العمل الذي يقوم به، دون أساليب الوعظ المباشرة التي يتبعها الكثير من الآباء مثل: اعمل ولا تعمل دون معرفة أسباب ودوافع الطفل وشرح التوابع له.

تقليل الانطباعات السيئة:

يجب على الوالدين إدراك أن التصرفات التي يشاهدها الطفل في التلفاز من عنف وشتيمة قد تؤثر في سلوكه، بالنسبة للأطفال عمومًا تقليد السلوك السيء أسهل من تقليد السلوك الحسن.

تعليم الطفل مهارات الإنصات:

يعتبر الإنصات إلى الآخرين من حُسن الأخلاق، فالأطفال يمكن أن ينفعلوا بسبب أتفه الأمور وذلك بسبب سوء الفهم وعدم الإنصات، فتعليم الطفل أن الإنصات يعد جزء من عملية التواصل وعدم مقاطعة الآخرين أثناء التحدث أمر مهم.

التعرف على أصدقاء الطفل:

بعض الأصدقاء يكون تأثيرهم سلبيًا على الطفل ماعدا الطيبين وحسن المبادئ، يجدر على الوالدين التعرف على أصدقاء الطفل عن قرب ومعرفة ما إذا كانوا يؤثرون على أخلاق الطفل سلبيًا. في حال كان التأثير سلبي، على الوالدين إعلام طفلهما بعدم مجالسة هذا الصديق مع تحديد الأسباب.

في النهاية، تعليم الطفل حًسن الأخلاق يتم بالتحلي بالحب والصبر لا بالعنف والغضب، التوجيه والتعليم من خلال التخويف والقسوة، يزول كله، ولا يبقى منه شيء في رأس الطفل إلا الألم والمهانة التي شعر بها من العقاب. والأطفال الذين تُبنى القيم لديهم بالعطف والتفهم هم أقدر على التحلي بحُسن الأخلاف وعدم تجاوز الخطوط الحمراء.

المصادر: 1, 2, 3

اقرأ أيضًا:

leave a comment

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تواصل معنا

WhatsApp: +90 539 930 77 16 Or Use Email:

    Compare Listings

    عنوان السعر الحالة اكتب المساحة غرض غرف نوم الحمامات
    WhatsApp chat
    %d مدونون معجبون بهذه: