fbpx

عمالة الأطفال

عمالة الأطفال

ليس هناك ظلم أكبرُ من أن تنتزعَ من يد طفل ألعابه وأحلامه وحقوقهُ ، وتدفعه ليعيش في عمر غير عمره ويمتهن عملا لا ينتمي إليه.

ظاهرة عمالة الأطفال منتشرة بشكلٍ واسع في العالم وخاصة في دول العالم الثالث،وتشير إحصائيات اليونيسيف إلى وجود حوالي 250 مليون طفل حول العالم دون سن الثامنة عشرة يعملون بدوام كامل ويزاول بعضهم أعمالا خطرة لا تناسب أعمارهم. فماهي عمالة الأطفال؟ ،وماهي المجالات اللتي تنطوي عليها عمالة الأطفال؟ ،وماهي أسبابها؟ .

ماهي عمالة الأطفال؟

يمكننا تعريف عمالة الأطفال بأنها ممارسة الأطفال بين سن الخامسة والثامنة عشر لأعمال تحرمهم من طفولتهم ،ومن حقوقهم في التعليم والعيش بكرامة واللّعب ، وتعرضهم لأضرار نفسيّة وجسديّة ومعنويّة.

مجالات عمالة الأطفال:

وفقاً لدراسات أجرتها منظمة اليونيسيف ومنظمة العمل الدولية فإنّ عمالة الأطفال تتدرج تحت أحد هذه البنود

١ ). الخدمات في البيوت : هذا النوع من عمالة الأطفال له الكثير من الأضرار النفسية والعاطفية حيث أنّه من الممكن أن يتعرض الطفل للتعنيف الكلامي أو الجسدي والإيذاء النفسي ،وفي بعض الحالات قد يتعرض للتحرش الجسدي.

٢). الأعمال الخطِرة : تؤثر هذه الأعمال على الأطفال سلبيا من الناحية الجسدية فقد يتعرض الطفل بجسده الضعيف لإصابات قد تسبب له الإعاقة ، ومن هذه الأعمال (الإنشاءات ،الزراعة ،الصناعة ،التعدين ) ولا يخلو هذا النوع من الأعمال من الأضرار النفسية أيضا.

٣). المعامل والمشاغل : يتعرض الطفل في هذا المجال للإستغلال حيث يعمل دون أن يكون محمي من قبل القانون فيكون أجره زهيدا ولا أي إصابة يتعرض لها ليس لها ضمان صحي حيث يتملص صاحب العمل من مسؤولياته تجاه هؤلاء الأطفال.

٤).  عمالة الشوارع :ولعلّ هذه العمالة هي الأكثر ملاحظة بالنسبة للجميع ، فكم من الأطفال يعملون في الشوارع في غسيل زجاج السيارات وتلميع الأحذية وبيع السلع الخفيفة والتسوّل والحمالة ،وفي هذا النوع من العمالة قد يتعرض الطفل لحوادث السير أو التعنيف أو التحرش ، ناهيك عن الضرر النفسيّ.

٥).  العمل ضمن مفهوم العبودية : ويعمل الطفل في هذا المجال في تسديد ديون أو قروض متراكمة على أسرته ضمن الشروط اللتي يحددها الشخص الذي يسدّد المال له.

٦).  الأعمال الغير قانونية :وهذه الأعمال تكون مخالفة للقانون وتندرج تحت طائلة المسؤولية القانونية ،كبيع المخدرات أو الممنوعات أو إستغلال الطفل في مجال تهريب الآثار ،وقد يعرض هذا العمل الطفل لمخاطر جسدية لا حدود لها كالإدمان أو السجن.

٧). العمل في المجال المسلح : يتم تجميد الأطفال في هذا المجال ضمن تنظيمات أو أنشطة عسكرية حيث يقوم الطفل بحمل السلاح والدخول في قلب المخاطر ،ولذلك تبِعات نفسية كثيرة أهمها الخوف والرعب الشديدين.

أسباب عمالة الأطفال:

١ .الجهل والأميّة والعادات والتقاليد للطبقة الإجتماعية اللتي ينتمي إليها الطفل، ففي بعض المجتمعات النامية يعد عمل الطفل أمر مفروغ منه ، فالطفل الفقير لديهم لا بدَّ أن يعمل ، ونظرا لهذه العقلية فالطفل مضطر للعمل تحت جميع الظروف مهما كانت سيئة.

٢ .الفقر والظروف الإقتصادية السيئة للأسرة  والديون المتراكمة ، أو عدم توفر معيل للأسرة في حال وفاة الأب أو في حال كونه معاق لا يستطيع إعالة أسرته،والأطفال يرغبون بمساعدة أسرهم .

٣ .النزاعات والكوارث والحروب المنتشرة في مناطق متعددة من العالم ، وماتخلفه من تبِعات نفسية وأقتصادية.

٤ . قلة المدارس والتعليم الغير إلزامي وتهاون الدولة في محاسبة المتسربين من المدارس.

٥ . النقص بمعرفة قوانين عمالة الأطفال.

٦ . العنصرية والنظام التعليمي السئ ،حيث أنّ تعرض الطفل للتنمر من قبل زملائه أو معلميه والتعنيف المستمر له يؤدي إلى عدم رغبته في إرتياد المدرسة ومن ثمّ ترك الدراسة

٧ . المناطق النائية والبعد عن المدرسة مع عدم توفر وسائل نقل للأطفال تقلهم إلى المدارس.

الآثار السلبية لعمالة الأطفال :

١ . آثار عضوية جسدية : تتمثل في الإصابات اللتي قد يتعرض لها الطفل من كدمات وجروح و مخاطر السقوط من أماكن مرتفعة أو التعرض للغازات السامة وقد تصل في بعض الأحيان للإعاقة الدائمة .

٢ . تراجع وتدهور مستواه المعرفي : لأن الطفل بإتجاهه للعمالة وترك الدراسة يصبح غير قادر على القراءة والكتابة والحساب ،وينعدم عنده حس الإبداع.

٣ . آثار  نفسية : تتمثل في قلة الثقة بالنفس ، والإحساس بعقدة النقص ،وفي كثير من الأحيان يعكس الطفل العنف الذي يتعرض له في عمله على أفراد أسرته.

٤ . تراجع في إخلاقياته وتطوره الإجتماعي : يفقد الطفل في حالة عمله بين أشخاص لا ينتمون لفئته العمرية الشعور بالإنتماء وحس التعاون ، ويفقد قدرته على التمييز بين الخطأ والصواب ،والإنعزال والكتمان خاصة في حالة تعرضه للتحرش الجنسي مما يدمر  براءته وطفولته.

* والآن دعونا نفكر معاً لو أنّ كل شخص أصبح مجرما أو شاذا أو عدوانيا لاقى في طفولته إحتواءً أفضل لما وصل إلى ماهو عليه ، فمن حق هذه المخلوقات البريئة أن تعيش حياة طبيعية كسائر الأطفال ، لذلك لابدّ من نشر الوعي حول مايتعرض له الأطفال في هذا المجال ، وأخذ التدابير اللازمة في محاسبة أهالي المتسربين من المدارس ومناشدة الدول والمنظمات الإنسانية في دعم الأسر الفقيرة وخاصة في مجال تأمين نفقات المدرسة والمستلزمات المدرسية حتى لا يضطر الطفل للعمل ويبقى في كنف أسرته فينشأ نشأةً صحيحة ، ولا بد من إتخاذ إجراءات صارمة بحق المصانع والمعامل والأشخاص الذين يروجون لعمالة الأطفال

وفي الآونة الأخيرة شهدت ظاهرة عمالة الأطفال خطوات ومبادرات خلاقة ،ومنها موقع سايبر دودو ( هذه المبادرة بطلها طائر الدودو ) تهدف للدفاع عن حقوق الأطفال حول العالم بغض النظر عن جنسهم و إنتمائهم الديني أو الأجتماعي أو العرقي أو السياسي ، حيث تعمل هذه المنظمة مع منظمات اليونيسيف و منظمة العمل الدولية وغيرها للحد من عمالة الأطفال .

leave a comment

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تواصل معنا

WhatsApp: +90 539 930 77 16 Or Use Email:

    Compare Listings

    عنوان السعر الحالة اكتب المساحة غرض غرف نوم الحمامات
    WhatsApp chat
    %d مدونون معجبون بهذه: