fbpx

هل سنصبح جميعاً بعد سنوات عاطلين عن العمل؟

هل سنصبح جميعاً بعد سنوات عاطلين عن العمل؟

مستقبل الوظائف في عصر الذكاء الاصطناعي..هل سنصبح جميعاً بعد سنوات عاطلين عن العمل؟

نحن الآن في بداية عصر الذكاء الاصطناعي وانترنت الأشياء والربوتات والمركبات ذاتية القيادة وتقنيات الواقع الافتراضي، ومهما كان تخصصك الحالي أو عمرك فإن هذا المقال سيعود عليك بالفائدة، خاصة إذا علمت أن معظم الوظائف الحالية سوف تختفي خلال العقد القادم.

في هذا المقال سأحاول شرح بعض الأمور الأساسية التي يتوجب على كل شخص الاهتمام بها إذا ما أراد أن يؤهل نفسه أو أطفاله لمستقبل سيكون حتماً مليئاً بالمتغيرات من كافة النواحي.

من منا لا يسعى للحصول على وظيفة تحقق له دخلاً مادياً محترماً، ومن منا لا يريد أن يدرس أبنائه التخصصات التي يعتقد أنها مطلوبة مستقبلاً، بالطبع الجميع يرغبون في ذلك، لكن المفاجأة هنا أن تلك الرغبات ستصطدم بعد فترة من الزمن بواقع جديد، حيث من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة إقبالاً منقطع النظير على ما بات يعرف بـ “وظائف المستقبل” التي ستحل مكان الوظائف التقليدية.

ربما يميل بعض الناس إلى عدم تصديق حدوث مثل هذه التغيرات في فترة زمنية قصيرة، وهناك قسم آخر من الناس يعتبرون الحديث عن اندثار الوظائف الحالية ضرباً من الخيال، وذلك على الرغم من مئات التقارير والأبحاث التي تحدثت عن انقراض أكثر من 50 بالمائة من الوظائف الحالية خلال العشر سنوات القادمة.

في المقابل يوجد عدد كبير من الناس يدركون أن العالم مقبل على تغييرات جذرية، وأن التقنيات الحديثة ستجعل وظائف المستقبل مختلفة تماماً عن الوظائف التقليدية في وقتنا الراهن، لكن هذه الشريحة من الناس غالباً لا تعرف من أين ستبدأ بتعلم مهارات جديدة قد تفتح لهم آفاقاً جديدة متماشية مع طبيعة الوظائف في ظل سيطرة تقنيات الذكاء الاصطناعي على مختلف نواحي الحياة.

في السطور القادمة سنبحر معاً في الحديث عن أهم الأمور المتعلقة بـ “مستقبل الوظائف” التي من المرجح بحلول عام 2045 أن تأخذ فيها تقنيات الذكاء الاصطناعي مكان الإنسان بنسبة تتجاوز الـ 70 بالمائة.

هل سنصبح جميعاً بعد سنوات عاطلين عن العمل؟

هنا لا بد من الإشارة إلى أن طبيعة البشر تميل إلى إنكار فرضية اندثار أكثر من نصف الوظائف الحالية بعد 10 سنوات من الآن، فهذا الأمر يعتبر طبيعياً عند الحديث عن تغييرات كبيرة جداً من شأنها أن تجعل حياتنا المستقبلية أقرب إلى أفلام الخيال العلمي.

لكن دعونا نلقي نظرة سريعة على مراحل سابقة ليست بالبعيدة، فمثلاً خلال العقد الأخير من القرن المنصرم، هل كان أحد منا يتخيل ظهور تقنيات الذكاء الاصطناعي، أو هذا التطور الهائل الذي تشهده التكنولوجيا الرقمية الذي ألقى بظلاله على مختلف جوانب حياتنا، وكل ذلك كان خلال أقل من 15 عاماً فقط.

دعونا نأخذ مثلاً آخر حتى تتضح الصورة أكثر فأكثر، هل كان أحد منكم يتوقع أن يتحول العالم إلى قرية صغيرة أو أن يفعل العديد من الأشياء بضغطة زر واحدة من خلال شبكات الانترنت عبر جهازه المحمول، من كان يخطر في باله حينها أنه من الممكن أن يعمل من منزله، أو أن يتلقى دروساً تعليمية عن بعد بمختلف المجالات.

في تلك الأثناء ظهرت العديد من التقارير والأبحاث حول التغيرات التي سيشهدها العالم في غضون العقود المقبلة على الصعيد  التكنولوجي، وكانت ردود فعل الناس مشابهة إلى حد كبير لما نراه اليوم من تشكيك حول إمكانية أن تطرأ تطورات بهذا الحجم على حياتنا ومستقبلنا خلال العقدين القادمين من الزمن.

لذلك من الضرورة بمكان أن نتحدث باستفاضة قدر الإمكان حول هذا الموضوع الذي يحتاج منا الوعي والانسجام من أجل الاستعداد للمرحلة المقبلة والتطورات التي ستطرأ على شكل الوظائف في المستقبل القريب التي ستحل فيها تقنيات الذكاء الاصطناعي بديلاً عن الإنسان في تنفيذ المهام  الاعتيادية، حيث ستكون تلك التقنيات على هيئة أجهزة ذكية أو ربوتات بإمكانها معالجة وتنفيذ ملايين الأوامر بسرعة فائقة ودقة متناهية وبتكلفة منخفضة.

الروبوتات ومستقبل الوظائف

سأتحدث هنا عن بعض المهام الاعتيادية التي ينفذها الإنسان ومن الممكن أن لا نشهدها خلال المرحلة المقبلة، كمعامل النسج وصناعة الألبسة مثلاً، أو قيادة السيارات، والعديد من الصناعات اليدوية أو الوظائف الإدارية، حيث من الممكن القول أن مستقبل الوظائف سيقتصر على تنفيذ الأعمال التي لا تتمكن تقنيات الذكاء الاصطناعي من تنفيذها بدلاً عن الإنسان.

وتبرهن معظم الأبحاث على حقيقة سيطرة الربوتات على معظم الوظائف المستقبلية بالحديث عن المبالغ الضخمة التي تنفقها الشركات المصنعة لتقنيات الذكاء الاصطناعي خلال السنوات الأخيرة، حيث وصل حجم استثمار الشركات في هذا المجال إلى نحو 500 مليار دولار مع وجود مؤشرات تدل على زيادة الإنفاق والاستثمار في مجال التكنولوجيا الذكية خلال الأيام القليلة القادمة.

وظائف ستبقى ولن تندثر في المستقبل القريب

يجمع الخبراء أن بعض الوظائف لن يكون مصيرها الاندثار في المستقبل القريب، تلك الوظائف تتطلب من الإنسان أن يمتلك قدرات تقنية أو تحليلية أو إبداعية، بحيث يستطيع أن يغرد خارج السرب عبر طرح أفكار جديدة بعيدة عن الأفكار السائدة والمألوفة، وفيما عدا ذلك فإن الوظائف الروتينية ستختفي بشكل تدريجي بعد فترة من الزمن.

ويقول الخبراء أن الوظائف التي ستكون أكثر طلباً في المستقبل هي تلك الوظائف المتعلقة بالمجال التقني، لأنه وباختصار مهما بلغت شدة ذكاء الربوتات لا بد أنها بحاجة إلى من يشغلها ويقوم بصيانتها بشكل دوري، أي أنه لا يمكن الاستغناء عن الأشخاص المختصين في مجال برمجة وصيانة أجهزة الذكاء الاصطناعي.

أما بالنسبة للقدرات التحليلية، فهي تتلخص بالقدرة والمعرفة في مجال تحليل البيانات واستنباط الأفكار بناءً على تلك التحليلات، حيث سيحصل الأشخاص المختصون في هذا المجال على وظائف مرموقة في المستقبل القريب، حيث يؤكد الخبراء أنه مهما حاولت الشركات تصميم برامج تقدم لها التحليلات والبيانات، سيبقى الإنسان محوراً أساسياً في عملية استنباط الأفكار ومحاولة تطبيقها، وبناء التوقعات المستقبلية بناءً على المعطيات التي تم استنتاجها.

في حين تبقى القدرات الإبداعية التي يمتلكها الإنسان المبدع، مطلوبة في كل زمان ومكان، فالشركات والبشر دائماً سيكونون بحاجة إلى أفكار جديدة وفريدة، حيث من الممكن أن نقول أن كل وظيفة تعتمد على القدرات الإبداعية هي في مأمن نوعاً ما عند الحديث عن “مستقبل الوظائف” واندثار معظم الوظائف الحالية بسبب تنامي ظهور التقنيات الحديثة التي تتمتع بقدرات هائلة وذكاء خارق.

كيفية الاستعداد والتأهيل لمواجهة المرحلة المقبلة

يتساءل الكثير من الناس عن كيفية تأهيل أنفسهم وأطفالهم من أجل مواجهة حقيقة سيطرة تقنيات الذكاء الاصطناعي على الوظائف في المستقبل القريب، وهنا أدعوكم إلى الاهتمام بهذه  الأمور إذا أردتم البدء بالاستعداد لمواجهة المرحلة المقبلة.

في مقدمة الأمور التي يتوجب عليكم تنميتها قدر المستطاع  هي تربية النفس على التعلم الذاتي باستمرار، وأن يكون شعاركم التعلم ثم التعلم من أجل ضمان مواكبة التطورات الهائلة في قادم الأيام.

ومن الأمور التي لا تقل أهمية عن التعلم الذاتي، هي محاولة امتلاك مهارات تتعلق بتقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، فمهما كان تخصصك في الوقت الراهن، فإنك ستحتاج مستقبلاً إلى بعض الإلمام في التكنولوجيا الذكية والتقنيات الحديثة.

أما العمل على تنمية قدرات الإنسان الإبداعية، فتبقى من الأمور التي يجب أن تكون على رأس قائمة الأولويات، وخاصة عندما يتعلق الأمر بتنمية القدرات الإبداعية والخيال بكل أنواعه لدى الأطفال والشباب الذين تقل أعمارهم عن 20 عاماً.

في ضوء ما سبق، لكم أن تتخيلوا حجم التطورات التي ستغير حياتنا وحياة أبنائنا رأساً على عقب خلال السنوات القليلة القادمة، لهذا علينا أن نستعد جيداً، فالوقت ما زال متاحاً أمامنا حتى نتزود ببعض المهارات التي من الممكن أن تجعلنا مؤهلين للحصول على وظيفة في العصر الذي ستسيطر فيه الربوتات والأجهزة الذكية على معظم الوظائف.

بعد نحو عقدين من الزمن أي بحلول عام 2040، ربما تكون أكثر من 70 بالمائة من الوظائف الروتينية الحالية قد انتهت نهائياً، وتم استبدال الإنسان روبوتات وآلات، و في المقابل 60 بالمئة من الوظائف التي سيعمل بها أبناؤنا هي غير موجودة حالياً الأمر الذي سيجعلنا نواجه تحديات جديدة، حيث أن كل شخص منا مطالب بتنمية مهاراته التقنية ولو بالحد الأدنى، وذلك من أجل أن يجد له مكاناً في عالم ستسيطر فيه التقنيات الحديثة على حياتنا بشكل تام.

leave a comment

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تواصل معنا

WhatsApp: +90 539 930 77 16 Or Use Email:

Compare Listings

عنوان السعر الحالة اكتب المساحة غرض غرف نوم الحمامات
WhatsApp chat
%d مدونون معجبون بهذه: